مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

97

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ابن البنت أوّلًا - التعريف : ض لغة : ابن البنت هو الولد الذكر للبنت في النسب والرضاع . ولا يبعد انصرافه إلى خصوص النسبي عند الاطلاق . ويقال له : حفيد وسبط ، ومنه قيل للإمامين الحسن والحسين عليهما السلام : سبطا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . ض اصطلاحاً : ليس لدى الفقهاء اصطلاح خاص لابن البنت ، واستعملوه في ذات المعنى اللغوي والعرفي . إلّا أنّهم تعرّضوا إلى أنّ ابن البنت يعتبر ابناً حقيقة لا مجازاً ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ، بل الإجماع « 3 » ، بل إجماع المسلمين « 4 » . وذلك : 1 - لكثرة استعماله في الحسن والحسين عليهما السلام « 5 » بل وباقي الأئمة كثرة يبعد معها إرادة المجاز ، خصوصاً في المقام الذي أريد منه الافتخار والاستظهار على الغير ، ولا خصوصية للأئمة عليهم السلام ، بل إنّ مفهوم الابن يصدق على كل ابن بنت . فعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « ولدني أبو بكر مرّتين » « 6 » باعتبار أنّ امّه ( امّ فروة ) منتسبة إلى أبي بكر من طرفين ، فأبوها القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وامّها أسماء بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر . 2 - ولقوله تعالى : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا

--> ( 1 ) انظر : لسان العرب 6 : 154 . الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 1 : 188 . ( 2 ) السرائر 3 : 236 . ( 3 ) رسائل المرتضى 3 : 264 . ( 4 ) قال الشيخ الطوسي ( الخلاف 3 : 547 ، م 15 ) : « دليلنا : إجماع المسلمين على أنّ عيسى بن مريم من ولد آدم . وهو ولد بنته ؛ لأنّه ولد من غير أب » . ( 5 ) قال ابن حجر في الصواعق المحرقة ( 243 ) : « يجوز أن يقال للحسنين : أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أب لهما اتفاقاً » . نعم ، ذهب إلى أنّ ذلك من خصوصيات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره . وأنكر ذلك القفّال وقال : « لا خصوصية ، بل كل أحد ينسب إليه أولاد بناته » . ( 6 ) البحار 29 : 651 .